مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

294

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

والنفقة اسم لما ينفقه « 1 » . 2 - الإطعام : وهو إعطاء الطعام لمن يتناوله ، وهو أخصّ مطلقاً من الإنفاق « 2 » . 3 - الصدقة : وهي المال الذي يخرجه الإنسان على وجه القربة « 3 » ، والإنفاق هو إخراج المال عن الملك « 4 » ، والفرق بينهما أنّ الإنفاق أعمّ من الصدقة مطلقاً . ثالثاً - حكم الإنفاق : يختلف حكم الإنفاق باختلاف موارده ، فقد يكون واجباً كما في الإنفاق على واجبي النفقة ، وقد يكون محرّماً كما في إنفاق المال في المحرمات والآثام ، وكذا قد يتّصف بالاستحباب والكراهة والإباحة كما ستقرأ ، وتفصيل ذلك فيما يلي : الأوّل - الإنفاق الواجب : قد يكون الإنفاق واجباً على المكلّف بلحاظ نفسه والحفاظ عليها ، وقد يكون واجباً عليه بلحاظ زوجته وحقّها من النفقة ، أو بلحاظ الأقارب - كالأب والامّ والأولاد - إذا كانوا معسرين ، أو بلحاظ ما يملك من الرقيق والحيوان . وقد يجب الإنفاق بلحاظ الوظيفة والتكليف المالي الشرعي ، كأداء الزكاة والخمس والنذور ، وما يجب عليه من الإنفاق ضمن التكاليف الشرعيّة ، كنفقة الحجّ والاضحيّة الواجبة ونحوها . وأحياناً قد يجب الإنفاق بعنوان آخر غير ما تقدّم من العناوين ، كما هو في حفظ النفس المحترمة من الهلاك والتلف ، وهذا من الواجبات الكفائيّة التي تجب على آحاد الناس من القادرين على الإنفاق مع تعرّض النفس المحترمة لخطر الهلاك . ويسقط هذا الوجوب عن الباقين بقيام بعض المكلّفين به . والكلام في الإنفاق الواجب يقع ضمن العناوين التالية : 1 - الإنفاق على النفس : لا إشكال في وجوب إنفاق الإنسان على نفسه لأجل حفظها من الضرر أو

--> ( 1 ) القاموس الفقهي لغة واصطلاحاً : 357 . المفردات : 819 . ( 2 ) انظر : القاموس الفقهي لغة واصطلاحاً : 358 . ( 3 ) المفردات : 480 . وانظر : المبسوط 3 : 129 . ( 4 ) معجم الفروق اللغوية : 82 .